مايو 30

adelemam511

في حوار تلفزيوني أجراه الإعلامي عمرو الليثي مع عادل إمام في قناة دريم الفضائية وعبر برنامج واحد من الناس ظهر الكوميديان الشهير وهو يرتدي عباءة المفكر المفلس ……

كثير من الناس لايعرفون عن عادل إمام  إلا أنه نجم كوميدي أضحك الملايين من المحيط إلى المحيط عبر مسرحياته الشهيرة ابتداء بمدرسة المشاغبين وانتهاء بمسرحيته الأخيرة بودي جارد مرورا بكم كبير من الأفلام السينمائية التي جمع فيها إمام بين الكوميديا ومعالجة هموم الناس في قالب ذكي جعله متربعا على عرش الكوميديا حتى بعد أن بلغ من الكبر عتيا !!

لكن الذي يحدث الصدمة في نفوس من يتابع الحوارات المتلفزة التي خرج بها عادل إمام على الناس - وليته لم يفعل - يصدم بضحالة هذا الرجل على مستوى التنظير ومقاربته للأحداث السياسية والاجتماعية ويدرك تماما أن هذا الرجل ماهو إلا بلياتشو في سيرك أو مهرج في قهوة شعبية..

خرج علينا في لقائه الأخير بكم من الخزعبلات لايقبلها عاقل, وراح يفتي في كل شيئ حتى في الدين, وهو الذي كان يعيب في لقاءات سابقة على الدعاة الجدد  أنهم يفتون وهم غير مؤهلين للفتوى - بحسب زعمه- ويلمز منهم بطريقة ساخرة أساء فيها لنفسه قبل أن يسئ فيها للآخرين !!

مادعاني لكتابة هذه الأسطر هو موقف ذلك الدعي من مسألة الحجاب في مصر حين سأله المذيع عن رأيه في مسألة الأقباط وهل هم مضطهدون فعلا ؟ وهل ثمة تمييز يمارس ضدهم ؟؟ فكان جوابه المضحك المبكي أن التربية الدينية الخاطئة - على حد زعمه- وارتداء الحجاب عند المسلمات المصريات وخصوصا في الجامعات يؤدي إلى نوع من التمييز ينبغي ألا يكون موجودا!!

هل تصدقون ؟؟

أي عبقرية تفتق عنها ذهن هذا المتسول الذي باع فكره في جزيرة الشيطان فراح يتحدث كالهلفوت معتقدا أن الناس سيصفقون له ؟؟

هل يتحدث وهو بكامل قواه العقلية أم أنه رجل فقد عقله ؟؟ أم تراه يبحث عن المتاعب في الجحيم؟؟

ما علاقة حجاب المسلمات من طالبات الجامعة في مسألة التمييز بين مسلم وقبطي؟؟

يروي أمير الظلام حواديت قصها علينا حين زار بنات في الجامعة في كلية الزراعة فساءه منظر المحجبات حيث وجد الكثرة الكاثرة منهن محجبات , وعلم بحداقة حنفي الأبهة وسذاجة شعبان وأخويه رجب ورمضان أن غير المحجبة منهن هي بالتأكيد مسيحية … إذن ثمة تمييز !!

بالله عليكم ماذا يمكن أن نقول بعد هذا الهراء ؟؟ هل نقول له عيب ياعادل .. ياعادل عيب ؟؟

الأطرف من ذلك أن المذيع سأله .. هل انت ضد الحجاب؟؟ فأجاب وهو غاوي مشاكل ومسجل خطر انا لست ضد أحد لكن ماحدش يقدر يقولي انو اللي ماترتديش الحجاب هو حرام ماحدش يقدر يقولي كده؟؟ ماحدش ؟؟ وماعلم هذا المعتوه أن الحجاب فريضة شرعية شأنها شأن الصلاة بنص صريح ومحكم من كتاب الله وسنة نبيه المختار صلوات ربي وسلامه عليه…

أشفق على الزعيم الذي يبدو أنه ماشفش حاجة أو لعله مازال ينام في العسل , وتصور له نفسه المريضة والمليئة بالغرور المزيف أنه يستطيع أن يخدع السذج من الناس بهذا الكلام وأنه يمتلك الحصانة التي تؤهله للحديث في كل شيئ دون أن يرد عليه وبقسوة حتى يقف عند حده ونقول له خلي بالك من عقلك لأن اللعب مع الكبار سيجعل منك منسيا من ذاكرة المشاهدين الذين صفقوا لك كثيرا فلاتظنن أن الناس أغبياء بل أذكياء .…..

مايو 02

untitled5

ماهي نسبة العرب الذين قالوا بأنهم مستعدون لتلقي رصاصة عن حاكمهم اورئيسهم بغية إنقاذ حياته؟

سؤال يبدو للوهلة الأولى جزءا من مسرحية كوميدية سخيفة .. وإجابته تبدو أكثر سخرية في واقعنا العربي المرير..

حتى أختصر عليكم المسافة وألج في صلب الموضوع مباشرة دون فذلكة أو فلسفة..

فهذا أحد الأسئلة الذي طرح على إحدى المشاركات في برنامج القوة العاشرة والذي يذاع على قناة أم بي سي ويقدمه المذيع الشهير جورج قرداحي ..

فكرة البرنامج تقوم على  مجموعة من الأسئلة التي تم رصد إجاباتها  عبر نسب مئوية من خلال مسوح ميدانية قامت بها إحدى الشركات المتخصصة في قياس الرأي العام في الوطن العربي  وفق معايير علمية ومنهجية - على حد زعم القائمين على البرنامج ..

الذي فاجأني كغيري من المتابعين لنتيجة هذا السؤال أن نسبة فاقت الأربعين في المائة من العرب مستعدون للتضحية بأنفسهم من أجل زعمائهم؟؟؟!!

هل تصدقون؟؟

طبعا النتائج لاتعبر مطلقا عن الرأي الحقيقي للمواطن العربي لأن الإجابات أخذت عن طريق الهاتف في معظم الدول العربية , والحاسة الأمنية السادسة عند المواطنين العرب من أكثر الحاسات تنبها ويقظة وخصوصا في مثل تلك الأسئلة الملغومة التي تأتي عبر الهواتف و التي تحظى برعاية الأجهزة الأمنية  في كل بلداننا الميمونة حفاظا على سلامة الوطن  والمواطنين من أيدي العابثين والمتربصين من عملاء الداخل والخارج..

وفهمكم كفاية!!

بالروح بالدم؟!

من أجل من ؟ ولماذا؟

المواطن العربي المسكين  الذي يعيش القهر ويمتهن الذل ويتعايش مع مفردات الفقر والبطالة والانحلال الأخلاقي والاجتماعي مستعد أن يتلقى بصدر رحب رصاصة متجهة صوب جلاديه وقاهريه !!

الذي يفتدى بالروح والدم ليس زعيما يقتات على أرواح البشر ويتسلط  على مقدرات الأمة وخيراتها..

الذي يفتدى بالروح والدم ليس زعيما جاء في غفلة من الزمن دون إرادة شعبية حقيقية ..

من يفتدى بالروح والدم ليس زعيما يحول وطنه إلى سجن كبير تكمم فيه الأفواه وتقهر فيه الإرادات وتصبح الحرية والمساواة وحقوق الإنسان أحلاما تدغدغ عواطف التواقين إلى الانعتاق من ربقة العبودية والقهر والحرمان.

من يفتدى بالروح ليس زعيما توارث السلطة بحكم الجينات الوراثية التي منحته شرف الانتساب إلى العائلة المالكة في هذا البلد أو ذاك..

من يفتدى بالروح والدم ليس زعيما يذيق الأحرار صنوف العذاب في غياهب السجون وأقبية مخابراته العتيدة التي تحولت إلى أوكار مجرمة تمتهن آدمية الإنسان وتعبث بالبقية الباقية له من كرامة وكينونة..

من يفتدى بالروح والدم ليس زعيما ينهب ثروات الوطن ومقدراته ويثرى ثراء فاحشا هو ومن حوله والوطن والمواطنون في معركة يومية اسمها البحث عن رغيف خبز لأفواه جائعة ..

فبالله عليكم هل هنالك زعيم عربي يستحق أن نرفع له شعار بالروح بالدم نفديك يا……..؟؟؟!!!

أبريل 26

98u7987931

لم نكد ننسى انفلونزا الطيور والذي شكل جائحة في اكثر من منطقة في العالم حتى أطل علينا هذه الأيام وباء آخر تحت فصيلة الانفلونزا أيضا لكن هذه المرة فضل الخنزير أن يتولى أخذ رايته والتحدث باسمه ..

بين الطيور والخنازير تتنقل الانفلونزا القاتلة لتنقل عدواها إلى بني البشر حيث المؤشرات الأولية تشير إلى  إصابات قاتلة في كل من المكسيك والولايات المتحدة الأمريكية والحبل عالجرار … أخطر مافي هذه السلالة المسماة بانفلونزا الخنازير أنها تنتقل بالعدوى من شخص إلى آخر بخلاف الطيور التي كانت العدوى محصورة في انتقالها من الطيور إلى البشر..

كما أن معظم الإصابات القاتلة  تركزت فيمن تتراوح أعمارهم بين 25 و45 عاما  مما يؤشرعلى أنها علامة تبعث على القلق ولها صلة بأوبئة، فيما تميل الإنفلونزا الموسمية إلى أن تكون أكثر فتكا بين المسنين والصغار..

هل هي نهاية العالم كما يحلو للبعض تفسير كل كارثة تصيب بني البشر؟؟

أحسب أن توالي الكوارث وتعاقبها بهذه الوتيرة ربما يشكل مؤشرا خطيرا يستدعي إعادة التأمل والتدبر في المصير المحتوم ..

مارس 31

blabber1

من المفارقات التي تستحق التأمل في واقعنا العربي المليئ بالمفارقات المضحكة وأحيانا المبكية ..

أن تجد الثقافة الشائعة في أوساط النخب المثقفة وغير المثقفة هي ثقافة التنظير وحب الجدل والمراء دون أن يتلو ذلك فعل أو أثر على المستوى التطبيقي أو العملي ..

وربما تحول الجميع إلى ساسة ومنظرين ومفكرين وأصحاب علم وقادة رأي وشيوخ وعلماء ودعاة - ولكن على مستوى الكلام- والكلام فحسب , حتى رصد أحدهم تلك الظاهرة الملفتة للنظر في عالمنا العربي فدبج كتابا بعنوان ( العرب ظاهرة صوتية) ومن العجب أن يكرس صاحب الكتاب الفكرة عينها من حيث قصد أو لم يقصد بأن جعل الكتاب فيما يزيد على 720 صفحة !!

حين يتحدث العالم المتبحر في مجاله فيقعد القواعد ويضع الأسس ويشيد الأفكار فهذا دوره وتلك ساحته , وحين يحلل الخبير ويشرح العارف ويرشد المستنير والحكيم فهذا أمر مفهوم بل ومطلوب , لكن أن تتحول حياتنا العلمية والفكرية والدينية والسياسية إلى قصعة مستباحة وإلى كلأ مباح يرتع فيها الرويبضة وفقراء الأخلاق والمتسلقون وأصحاب البضاعة المزجاة وشذاذالآفاق فهو أمر يدعو إلى التعجب وربما الدهشة المصحوبة بكثير من الحزن على واقع بات سمته الواضح قليل من العمل كثير من المراء…

جاء في الهدي النبوي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (سيأتي على الناس سنوات خداعات يصدق فيها الكاذب ويكذب فيها الصادق ويؤتمن فيها الخائن ويخون فيها الأمين وينطق فيها الرويبضة , قيل : وما الرويبضة يارسول الله ؟ قال: الرجل التافه ( وفي لفظ الرجل السفيه) يتكلم فيه بأمر العامة )..

هل ترى هذا الاستشراف النبوي المعجز؟؟

لكأن المصطفى الهادي صلوات ربي وسلامه عليه بيننا اليوم..

ورد أن الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه صعد المنبر يوم الجمعة فارتج عليه فقال قولة وجيزة ماأحوج حكامنا إلى تمثلها  قال (أنتم أحوج الى حاكم فعال أكثر من حاجتكم الى حاكم قوال) ثم نزل وأقيمت الصلاة..

نعم صدق ذو النورين ورب الكعبة كيف لا ومعلمه ومرشده هو القدوة والأسوة بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم…

هذا هو تراثنا الذي نفخر به ونعتز بانتمائنا إليه ..لكن واقعنا المرير يزيدنا ألما وحسرة فالعلاج بين أيدينا لكننا نصر على أمراضنا وعللنا دون طلب الاستشفاء ..

كالعيس في البيداء يقتلها الظما…….والماء فوق ظهورها محمول

مارس 19

sampb9a10a5b50c825ea

ماذا عساي أن أقدم في محرابك الطاهر أمي؟؟

وبأي الكلمات أصف مشاعري وحبي لك أيتها الغالية المعطاءة؟؟

هل تفي العبارات بالغرض وهل تسعف الجمل بالمطلوب ؟؟

أبدا والله .. فمهما تأنقت اللغة وتزينت بالبديع والبيان من القول والبوح فهي أمامك -أمي وغاليتي - سراب يحسبه الظمآن ماء..

نعم حين أتحدث عنك وأود البوح بمكنونات فؤادي الملتاع شوقا ولهفة لرؤياك تتقزم الكلمات وتتضاءل المعاني, وتراني وقد ارتجفت يداي وخانتني أناملي فما عدت قادرا على الكتابة !!

جعلوا لك عيدا في كل سنة ,وما دروا أن أيامي كلها أعياد حين ألقاك وأكون بجوارك ,بل حتى إن سمعت صوتك على البعد …

هل يمكن أن يختزل عطاؤك وحنانك وتضحيتك وحبك في يوم أو أيام؟؟!!

من اخترع عيد الأم أخطأ في حق كل الأمهات من  حيث لايدري ولايحتسب , بل لعله ما عرف حقيقة الأم ..

حين تتناوشني الهموم وتعكر صفو أيامي حوادث الدهر وتقلباته لاأجد بعد الله ملجأ ألوذ به سوى صدر أمي ,أبثها الشكوى فأسمع خفقات قلبها مع كل تأوه أو توجع ..وحين تبتسم الأيام لي - وقلما تفعل ذلك- لاأجد من يشاركني فرحتي ويسعد لهناءتي سواك أنت ياغاليتي ..

لست أحسن الإنشاء حين تكونين أنت عنوانه ,فسامحيني والتمسي لي العذر- وهذا ديدنك دائما- فطالما صفحت عنا ونحن المذنبون المقصرون , وطالما شعرنا بتوفيق الله ورعايته لنا في الضراء والشدائد بفضل الله أولا  ثم ببركات دعائك لنا في جوف الليل, حين تناجينا ربك في خلواتك وصلواتك …

لست أرجو بعد رضا الله إلا رضاك , فرضاك وبرك غاية المطلوب ومنتهى الآمال , أنحني أمام محياك المشرق لألثم يديك الطاهرتين, راجيا لك الصحة والعافية وطول العمر على طاعة وتقوى ..

ولك من ابنك المشتاق كل أمنيات الخير متوجة بأكاليل الغار والفخار  أضعها على رأسك الطاهر ..ودمت لنا أمي.

مارس 07

samp494ad8911622abb3

 

مع ضغوطات الحياة العصرية بكل تعقيداتها ومشاكلها والتي أسفرت عن وجهها القبيح في الأزمة المالية العالمية

 

الأخيرة إلى الحد الذي أعلنت فيه دول إفلاسها!!

 

 

أراني من أنصار  مجابهة المشاكل والعلل بكثير من السخرية والضحك, وإلا تحول نمط حياتنا إلى آلة في مصنع أو عجلة في دولاب لايكف عن الحركة , لذا من المفيد أن نضفي على حياتنا قليلا من البسمة والفكاهة ..

 

ولقد أرسل إلى أحد الأصدقاء مجموعة من النكت الخفيفة والظريفة ,فأحببت أن أشارككم بها , متمنيا لكم وقتا ممتعا.

 

 

  • واحد رخم جداً دخل السينمــا مالقاش فيهــا غير واحد بس قعد وراه وقال له لو سمحت راسك علشان مش شايف.
  • جماعة مساطيل بيتفرجوا على الاخبار …. فنشرة الاخبار طولت فراح الاولانى قال للتانى :هى لية نشرة الاخبار طولت النهارد كدة؟ فراح التانى رد عية وقال معلش اصل شكلها كدة النهاردة اخر حلقة.
  • فار محشش قال : كل القطط تحت جزمتى لقى وراه قط اسود قال الا ابو سمره حبيبى.
  • واحد مسطول كل ما يجي يشنقوه ، الحبل ينقطع نظر للسجان وهو متغاظ وقال له احنا جايين ننشنق ولا جايين نلعب.
  • مرة واحد حشاش لما قبض مرتبة راح البيت وقعد يقسم المرتب 100 ايجار - 100 مصروف بيت -200 حشيش وفجاة وهو قاعد سمع خبط على الباب فقال مين رد علية اللى برة قالوة بوليس فراح مقطع ال200 جنية حشيش.
  • واحد راح للدكتور بيقولو يا دكتور انا عندى صداع ، قالو بتنام والشباك مفتوح ولا مقفول ؟ طيب افتحه قبل متنام وتعالى بعد يومين ، جاله بعد يومين ، قاله الدكتور الصداع راح قاله الصداع راح والتلاجه راحت والتليفزيون راح و ….
  • واحد واقف على الكوبري بيقول ,36,36,36,36 راح واحد سأله ايه حكاية ال36دي؟ قاله تعالى أوريك قام رماه من فوق الكوبري ..وقال 37,37,37,37.
  • واحد راح للدكتور بيقولوا يا دكتور كل ما اكلم واحد ينام مني ……….. يا دكتور ……….. يا دكتور..
  • • واحد ومراته متخانقين فبطلوا يكلموا بعض فكتب ورقة صحيني الساعه 6:30 علشان عندي شغل ، وحط الورق على السرير ونام صحي الساعة 10:00 فلقى ورقه مكتوب عليها الساعه 6:30 يلا إصحى.

فبراير 28

alrashed102gs8.jpg

السلطة وحب الظهور والتشبث بالكرسي والاستماتة دونه علل أهل السياسة والحكم , ومن يستعرض صفحات التاريخ في قديمه وحديثه تنبئه سطوره المضرجة بالدماء والأشلاء عن مدى استفحال هذه الشهوة وتوغلها في النفس البشرية على امتداد الدهور والعصور..

يصر الحاكم على البقاء في كرسيه حتى يلفظ أنفاسه الأخيرة, لكن غريزة التسلط والهيمنة تلح عليه فيوصي بكرسيه لولده من بعده !!

وهكذا تتواصل الغريزة في تضخمها وتوسعها لتطال الأحفاد وأحفاد الأحفاد في شخص المؤسس أو الأسرة الحاكمة حتى عرفنا في عهود ماضية ولاحقة الملك العضود والنظام الملكي الذي بات سمة التاريخ في مرحلة طويلة من مراحله ..

ومع شراهة هذه الغريزة وتمددها في ضمير ووجدان كل صاحب سلطة تتحول من شهوة إلى مرض تدمير الآخرين والقضاء على كل من تسول له نفسه مشاركته هذه اللذة أو حتى مجرد أن يتطاول برأسه إلى كرسي السلطان … 

ولست بحاجة إلى سوق الأدلة والشواهد التاريخية على مقالتي تلك ,فكتب التاريخ تطفح بالمؤامرات والدسائس السياسة والاغتيالات ودحرجة الرؤوس وقتل المخالفين والمعارضين والزج بهم في غياهب السجون لمجرد أنهم تجرؤوا على اقتحام هذه المنطقة المحرمة …

غير بعيد عن أصحاب الكراسي والسلاطين يقف أرباب الدين وسدنة الوحي الإلهي تعتري بعضهم آفة السلطة والنفوذ ممثلة بحب الظهور والتصدر في المجالس والانفراد بالحديث واحتكار الحقيقة ,متكئين في ذلك على وهم امتلاك الحقيقة المطلقة ورمي المخالف دائما بالضلال والخروج على الطريق القويم الذي يرسمونه في مخيلتهم …

كلا الصنفين يعبران عن حالة من الطغيان الفكري والاستبداد السياسي الذي يحول الحياة برمتها على اختلافها وتنوعها إلى مجرد متعة يلهو بها المستبدون ويسيرونها وفق رغباتهم وأمزجتهم …

لكن في رأي الشخصي أن شهوة السلطة عند بعض المنتسبين للعمل للدين هي أشد قسوة وخطورة من شهوة رجال الحكم وساسةالدنيا , ذلك أن منطلق الفئة الثانية محكوم بالصراع من أجل البقاء وباسم الكرسي وجبروته وتوغله , أما الفئة الأولى فتسلطهم وممارساتهم الاستبدادية التي نراها ونلمسها في كل مناشط حياتنا نابعة من كونهم الموقعين عن رب العالمين وهنا يقف القلم حائرا عن توصيف هذه الحالة التي تلبس لبوس الدين وتتكلم باسم الرب !!

من المفيد القول في هذا السياق أن نصوص الشريعة بمجموعها تزهد في اعتلاء المناصب وتسيد المنابر , وترى أن الزهد الحقيقي في الابتعاد عن الأضواء والشهرة وهو ما مارسه أهل القرون الأولى من سلف هذه الأمة حتى قرأنا في كتب السلف عن من كان يفر من مناصب الإمارة والافتاء والقضاء فراره من المجذوم ..

فهل يعي بعض من تصيبهم هذه الشهوة ممن يشتغلون في حقل الدعوة إلى الله أنهم بممارساتهم تلك يسيئون للإسلام وأهله ويجعلون الصورة أكثر قتامة مماهي عليه حقا بإمسكاهم بعصا الدين الغليظة التي يقسمون فيها الناس ويصنفونهم وفق رؤية ضيقة أو مذهب فقهي أو فكري محدد , مع أن ديننا الحنيف يتسم برحابة قل نظيرها في سائر الأديان والمذاهب الأخرى , فلماذا يأبى البعض إلا تضييق الواسع وتحجيره ؟؟!!

فبراير 19

sampa08bfcbe7bfe08c2.jpg

أحيانا تشاء الأقدار أن تضع في طريقك مايستحق التوقف عنده بتأمل وتدبر ..

ومن الأشياء الجميلة التي حدثت لي قبل فترة وجيزة هو تعرفي على بعض الأصدقاء الذين لم أسع إلى صداقتهم ولم أبذل جهدا في التعرف عليهم لكن المصادفة وحدها كانت كافية بأن تقوم علاقة قوية منشؤها الاحترام المتبادل والتلاقي على قواسم مشتركة تدفع كل واحد منا إلى التشبث بصاحبه في زمن قل فيه الأصدقاء بالمعنى الحقيقي للكلمة..

فصداقات هذه الأيام هي صداقة المصلحة أو المنفعة الدنيوية البحتة ,وإن خلت من ذلك فهي محملة بكثير من الوهن والهشاشة حتى أنها تنتهي بل وتحني رأسها أمام أول عاصفة من المشكلات أو حتى الاختلاف البسيط في الرأي أو طريقة التفكير..

والصداقة بمفهومها الحقيقي ماكانت مبنية على أسس من الصدق والتناصح والمسامحة والعفو عن الزلات والهفوات وترقب المفهوم الايجابي من كلا الطرفين والدفع به وتنميته ,لا ترصد الأخطاء والبناء عليها ومن ثم اتخاذ المواقف والأحكام الجائرة..

أقول هذا وأنا مدرك تماما إلى طبيعة العصر الذي نعيشه والذي اتسم بالفردية في كل مناشطه وجوانبه وماعاد الواحد منا يلتفت إلى جاره الذي يساكنه في نفس العمارة أو قل ماهو أبعد من ذلك ماعاد الواحد منا ـ إلا مارحم ربي ـ يلتفت إلى أقربائه أو ألصق الناس به مودة وقربى..

وقديما قيل إن المرء قليل بنفسه كثير بإخوانه لكن أين هم الإخوان الناصحون الذين يقفون معك وقت الشدة فيفرحون لفرحك ويحزنون لمصابك, وترى الحب الحقيقي في أعينهم , يخفق قلبك لرؤيتهم وتتمنى ألا يفارق طيفهم خيالك؟؟؟

لقد عد العرب قديما الخل الوفي من المستحيلات الثلاثة إضافة للغول والعنقاء وهما طائران أسطوريان لاحقيقة لهما على أرض الواقع ليدللوا بذلك على ندرة هذا النوع في كل زمان ومكان..

لذا من أنعم الله عليه بأصدقاء وإخوة له في الله يبث إليه شكواهم ويأنس بلقياهم والحديث معهم فلا أخاله إلا قد ظفر بكنز ثمين فليحافظ عليه وليتعهده دائما بالرعاية والحفظ فلاأصدق من قول الشاعر :

سألت الناس عن خل وفي …… فقالوا ما إلى هذا سبيل

تمسك إن ظفرت بذيل حر …… فإن الحر في الدنيا قليل

فبراير 14

samp5a960751445d6f37.jpg

اعترف أنني في حرج بالغ من الإخوة والاخوات زوار المدونة الأفاضل جراء الخلل الفني الذي حال بيني وبين التواصل معهم حيث إن خاصية استلام تعليقات الزوار غير مفعلة وتحديدا مع دخول العام الجديد 2009م ..

والحق أنه عيل صبري ولم أجد حلا لهذه المشكلة رغم محاولات متكررة من قبلي وتواصلا مع بعض أصحاب الاختصاص في هذا المضمار لكن دون جدوى حتى كتابة هذه الأسطر ..

 لست أدري سببا لهذه المشكلة مع اعترافي بضحالة ثقافتي في عالم الورد بريس لذا اتمنى على السادة القراء رواد المدونة ومن يمتلكون خبرة في الورد بريس تزويدي بنصائحهم لمعالجة هذا الخلل ,مع الاعتذار مرة أخرى لمن أراد التعليق وحيل بينه وبين ذلك فنحن تحت رحمة الله اولا ثم رحمة التكنولوجيا التي تأبى بين الحين والاخر إلا أن تكشف لنا عن وجهها القبيح فسامحونا واقبلوا منا العذر فالعذر عند كرام الناس مقبول

يناير 30

1_734208_1_34.jpg

رجب طيب أردوغان ..

اسم سيظل راسخا في عقولنا ووجداننا ..

فهذا البطل الهمام حفيد العثمانيين الأشاوس تصرف كفارس نبيل ووقف وقفة الشجعان الأبطال ليثبت للعالم بأسره أن المسلمين أمة واحدة وإن تعددت أجناسهم ومشاربهم ولغاتهم وليثبت عزة المسلم الواثق من نهجه وعقيدته ..

والله لقد ذرفت الدموع من عيني وانا أرى أردوغان في مؤتمر دافوس الاقتصادي وهو ينافح عن أهله في غزة وينتقد بشدة جرائم بني صهيون على مرأى ومسمع من العالم ..

رغم التحيز الواضح والمكشوف من قبل مدير الجلسة استطاع هذا المغوار أن يسجل موقفا بطوليا قل نظيره وتصاغرت دونه همم السوقة وأراذل الناس ممن كانوا يشاركون في الندوة من أبناء جلدتنا وديننا ..

فلك الله يا أردوغان أعدت لنا شيئا من عزتنا الضائعة بمواقفك الرجولية انت وأبناء أمتك الغيارى على دينهم من أحفاد العثمانيين الأبرار ..ووالله لقد تمنيت في تلك اللحظات أن أعانقك وأقبل رأسك الطيب يا ابن الكرام ..

هنيئا لكم يا أهلنا وإخواننا في تركيا هذا القائد المحنك وهذا النهج الراشد ممثلا في حزب العدالة والتنمية فلقد أحسنتم الاختيار وأوصلتم بأصواتكم من يمثلكم خير تمثيل ويرعى مصالحكم وينافح عن عقيدتكم ومثلكم..

أما نحن معاشر العرب فلا عزاء لنا فلقد ابتلينا بزعامات عميلة تتآمر في السر والعلن على شعبها وقيمه الأصلية وارتضت الذلة والتبعية لعدوها فلاحول ولاقوة إلا بالله.