أفٍّ وتُـفٍّ وجَـوربٍ وخُـفٍّ..
5.1.2009أتابع بحرقة وألم شأني شأن كل حر في هذا العالم مجريات الأحداث المأساوية التي تجري في غزة هاشم والشافعي ..
لكن هذه المتابعة الدؤوبة التي أيقظت ليلي وأتعست نهاري أصابتني بكثير من المرارة وأنا أتابع ردود الفعل الرسمية العربية منها والعالمية ..
فزعماء الأمة الأشاوس الذين استأسدوا على شعوبهم ما استطاعوا على عقد قمة عربية طارئة من أجل غزة !!
أما حين غزت القوات العراقية الكويت في صيف 1990 م زحف الرؤساء والملوك والسلاطين سراعا إلى القاهرة في أسرع قمة شهدها العالم في تاريخه الحديث ..
ثم هرولت بعض الدول العربية إلى إرسال قواتها للمشاركة في تحرير الكويت في تلك الفترة!!
أليست مفارقة تستدعي العجب ؟؟
فما الذي يجعل الحكومات العربية تسارع إلى نجدة أهلنا في الكويت في تلك المحنة القاسية التي مرت بهم وتتقاعس بل وتتفرج على أطفالنا وهم يذبحون في غزة الصامدة؟؟!!
الموقف الرسمي المصري مخزي إلى درجة أن يقول أحد المصريين الشرفاء وهو يعتصر ألما يكاد يخنقه : لو لم أكن مصريا لوددت أن أكون غزاويا .
لم تكن بقية الدول أحسن حالا من الموقف المصري فلانسمع سوى شعارات الشجب والإدانة التي سأمها القاموس العربي قبل أن تلفظها أذن المواطن العربي المسكين ..
دول الإتحاد الأوربي راعية الديمقراطية ونصيرة الحرية وحقوق الإنسان وقفت موقفا يثير الكثير من التساؤلات حول مصداقيتها في التعامل مع قضايا المنطقة فهي في أقوى بياناتها المتخاذلة تصف مايجري من قبل الصهاينة في غزة بأنه استخدام مفرط للقوة !!
ثم تقول إن الهجوم البري ماهو إلا دفاعي !!
ثم هل سمعت بموقف مجلس الأمن المتخاذل والذي فشل في استصدار قرار بوقف إطلاق النار!!
ومتى كان مجلس الخوف هذا إلا مكتبا تابعا للإدارة الأمريكية وسياساتها المعروفة في العالم بأسره..
أما موقف العم سام فلم يستغرب أحد من ردود أفعاله التي اتسمت بالانحياز الصارخ والسافل لكل ماهو صهيوني ,ومازال الرئيس الجديد أوباما يلوذ بالصمت لتترسخ مقولة أن ملة الكفر واحدة وإن تغيرت الألوان ..
بعد كل تلك المواقف الجبانة والمتهالكة ماذا عساي أقول ؟؟
هل هو إلا كما قالت الكاهنة :أف وتف ,وجورب وخف .قيل : وما جورب وخف ؟ قالت : واديان في جهنم !!








